محمود شريفي
114
أسطورة التحريف
غيرهم ، وهو أهمّ من غيره من الواجبات الّتي تكرّر ذكرها في الكتاب الكريم . « 1 » والجواب عن ذلك : أوّلًا لم يثبت ذكر أسمائهم عليهم السلام في تمام الكتب الّتي نزلت على الرّسل . ثانياً على فرض الثبوت لا ملازمة بين ذكر أسامي أوصياء خاتم النبيّين وابنته الصدّيقة الطاهرة عليهم السلام وبعض شمائلهم وصفاتهم في الكتب المباركة الماضية وبين ذكرها في القرآن كما لا يخفى ، فعدم ذكرها لا يدلّ على التحريف ، بل نحتمل قويّاً أن عدم ذكرها خصوصاً اسم عليّ في القرآن إنّما هو لئلّا يتعرّض القرآن للتحريف . قال المحقّق المتتبّع السيّد جعفر مرتضى العاملي : ويرى الشيعة أيضاً : أنّه لا حاجة للتصريح بأسماء الأئمّة وأهل البيت في القرآن . وقد نصّ الأئمّة أنفسهم : على أنّه لم يذكر اسم عليّ عليه السلام في القرآن ، وذكروا السبب في ذلك « 2 » ، عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام فقلت له : إنّ النّاس يقولون : فماله لم يسمّ عليّاً وأهل بيته في كتاب اللَّه ؟ فقال : فقولوا لهم : إنّ رسول اللَّه نزلت عليه الصلاة ، ولم يسمّ اللَّه لهم ثلاثاً ولا أربعاً حتّى كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو الّذي فسّر لهم ذلك . « 3 » وقال المرحوم آيةاللَّه العظمى الخوئي - بعد نقل هذه الرواية - :
--> ( 1 ) فصل الخطاب ، ص 183 . ( 2 ) حقائق هامّة حول القرآن الكريم ، ص 24 . ( 3 ) أصول الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ما نصّ اللَّه ورسوله على الأئمّة عليهم السلام ج 2 ، ص 40 ، ح 750 .